عرب زوم
اهلاً بك اخي الزائر .. تتشرف إدارة المنتدى بدعوتك لتصبح احد اعضاء المنتدى عن طريق الضغط على(التسجيل) ... اذا كنت فعلاً سجلت اشتراك من قبل الرجاء تسجيل الدخول عن طريق الضغط على دخول.. وشكراً

منتدى عرب زوم للأفلام العربي -الاجنبي -المسرحيات -المصارعة -اغاني عربي -اغاني أجنبي - برامج -ألعاب

  لا تنسى باب الاشراف مفتوح

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

القزم نيز

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 القزم نيز في الخميس ديسمبر 30, 2010 7:12 pm

ذات يوم كان هناك ولد صغير عمره نحو 14 سنة، وكان طويلا عريضا، ورأسه كبيرا. لم يكن هذا الولد يصلح لأي شي. سعادته الكبرى في أن يأكل وينام، وأحب شيء إليه بعد ذلك أن يسبب كارثة أو يؤذي أحدا.
ذهب أبوا نيلز إلى الكنيسة للصلاة، وتركا ولدهما الوحيد نيلز في البيت، لم يكن نيلز راغبا في الذهاب معهما، ولأنه سييء الطباع فقد ألحا عليه أن يصلي في البيت كي لا يؤذي أحدا، ثم أحضرت أمه كتاب الصلوات، وفتحته على صفحة صلاة اليوم، وما إنْ بدأ بصلاته حتى غالبه النعاس ونام رغم إحساسه بالهدوء والراحة. أفاق نيلز على صوت ضوضاء وراءه، نظر في المرآة ورأى غطاء صندوق أمه الخاص مفتوحا وفوق الصندوق قزم صغير له وجه عجوز يجلس منفرج الساقين.سمع نيلز الكثير من القصص والحكايات عن الأقزام، ولكنه لم يتخيل أنها مخلوقات صغيرة جدا إلى هذا الحد. وبعد صراع مع نفسه قرر نيلز أن يصيده بشبكة صيد الفراش، وبحركة سريعة اصطاده وأصبح رأس القزم إلى أسفل في قاع الشبكة. بدأ القزم يتكلم ويتوسل ويطالب بحريته ويردد: إذا أطلقت سراحي سأهديك قطعة نقود قديمة وملعقة فضية، وقطعة ذهبية في حجم صندوق ساعة أبيك الفضية. وما إن استعاد القزم توازنه حتى لطم نيلز على إذنه فسقط فاقدا الوعي. وبعدما أفاق نيلز وجد نفسه قزما، رأى صورة نفسه في المرآة وأيقن أن القزم قد سحره، وأن كل شيء فيه أصبح صغيرا، حتى ملابسه. وبعد تفكير قرر نيلز البحث عن القزم وعقد سلام معه، ومصالحتة. وعاهد نفسه إن عاد بشرا سويا فسوف يكون ولدا طيبا.
رأت بعض الطيور نيلز وصاح عصفور: انظروا إلى نيلز الولد الغبي..! ها هو عقلة الإصبع، انظروا إلى نيلز عقلة الإصبع وصاح الديك: هذا جزاؤه، لقد نتف ريشي. وشمتت طيور أخرى. والغريب أن نيلز فهم ما قالوه، وأدرك أنه لم يعد يخيف أحدا. هرع نيلز إلى القط بوسي وتوسل إليه قائلا: بوسي حبيبي، دلني يا قطي الظريف أين أجد القزم. فتح القط عينيه حتى لمع الخبث فيهما، ودار حول نفسه ثم أصدر صوتا يعبر عن الرضا وقال: هل تظن أنني سأساعدك، مع أنك كثيرا ما كنت تشدني من ذيلي. وبعد أن لوح القط بمخالبه ابتعد نيلز وذهب إلى حظيرة البقر باحثا عن القزم. وهناك قالت له البقرات الثلاث: تعال هنا لتلقى رفسة لن تنساها ®. تعال هنا لترقص فوق قرني ®. تعال لتجرب ما كنت أحس به حين تقذفني بحذائك الخشبي. ورغم أن نيلز اعتذر عن تصرفاته السابقة تجاه الطيور والحيوانات إلا أنه أدرك أنه لا يوجد من يريد مساعدته للعثور على القزم، أصبح تعيسا وراح يفكر في أمه وأبيه وأصدقائه ومستقبله
مر سرب من الإوز البري فوق المزرعة وشاهد الإوز الداجن المستأنس فهبط قريبا منه وناداه: تعال معنا فنحن في طريقنا إلى التلال. أغرت هذه الكلمات الإوز الداجن وفجرت في نفسه لهيب الحب للمغامرة. سمع نيلز هذه الكلمات وفكر بالخسارة التي سيشعر بها والداه فأمسك برقبة ذكر الإوز لكنهما ارتفعا معا.
وبعد صراع نظر نيلز وهو ممسك بذكر الإوز إلى أسفل ليشاهد الحقول الخضراء المربعة الشكل والبساتين. وبعد طيران متعب هبط السرب بالقرب من بحيرة قومب. كان الثعلب سمر يعيش هناك على ضفاف البحيرة، اغتنم وجود الإوز فاصطاد واحدة، إلا أن نيلز تبعه نحو الغابة وأمسك بذيله وشاغله إلى أن أنقذها، وظل الثعلب سمر يتبع نيلز عبر رحلته الطويلة حبا في الانتقام. كما شاهد نيلز سنجابا في أجمة البندق وقد اختُطفت منها صغارها فكافح حتى أرجعها لأمها. وانتشر خبر نيلز الذي يساعد الطيور والحيوانات وبات يتمتع بسمعة حسنة.
هكذا انطلق نيلز مع سرب الإوز البري الرمادي اللون المكون من ثلاث عشرة إوزة بقيادة الإوزة العجوز الحكيمة آكا، ممتطيا ذكر الإوز الأبيض المستأنس في مزرعتهم والأكبر حجما من الإوز البري بعد أن حاول نيلز كبح طيرانه كي لا يخسره أبواه، ولكنه انطلق طائرا وفوقه نيلز الممسك بريشه بقوة وفزع، يصاحبه في الطيران سرب الإوز البري المتجه إلى لايلاند. وأخيرا أطلق الإوز على نيلز اسم توميتوت، ولم يعد أمام نيلز أو توميتوت سوى مرافقة السرب حيث يطير. تعرف نيلز على العديد من الطيور والحيوانات التي لم يشاهدها من قبل، وصادق اللقلق آرمنرخ، كما شاهد العديد من البحيرات والأنهار والقلاع والكنائس ذات الأبراج العالية، ومر بالعديد من الجزر والخلجان وشاهد من أعلى المرتفعات والوديان والمدن والطبيعة الخلابة لبلده، ورأى من علٍ الطرق وقضبان السكك الحديدية، وتعرف على الكثير من الأساطير والحكايات الشعبية، وتابع كيف تتقاتل بعض الكائنات فيما بينها في صراع من أجل البقاء، وتعلم منها بعض الحيل، وتمكن من تعلم العزف على المزمار، وصار ينشد أعذب الألحان.
أحب نيلز كل ذلك حتى تمنى أن يبقى قزما ولا يعود بشرا سويا. ولكن حياة نيلز مع الإوز لم تخلُ من المخاطر، فقد اختطفته الغربان وأساءت معاملته بتحريض من الثعلب سمر الذي كان يحلم بالانتقام، لكنه نجّى نفسه بالمكر والحيلة. وشاهد في مزرعة منعزلة بقرة مسنة ترعاها امرأة عجوزا مريضة، هجرها أولادها وأحفادها، داهمها الموت فجأة، وحيدة. وهنا تذكر نيلز أمه وأباه اللذين تركهما بعيدا، ولا يعرف عن مصيرهما شيئا. وها هو يتمنى العودة إليهما ولكنه لا يدري كيف يعود إلى بيته؟ فقال يحدث نفسه: واحسرتاه على من يكون صغيرا، ضعيفا!

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى